الشيخ علي الأحمدي

28

السجود على الأرض

وقال الشوكاني في النيل في تفسير هذا الحديث : الحديث يدل على جواز السجود على الثياب لاتقاء حر الأرض ، وفيه إشارة إلى أن مباشرة الأرض عند السجود هي الأصل ليتعلق بسط الثوب بعدم الاستطاعة ( 1 ) . وقال في النيل في شرح حديث ثابت بن صامت أن رسول الله ( ص ) قام يصلي في مسجد بني عبد الأشهل وعليه كساء ملتف به يضع يده عليه يقيه برد الحصى ، الحديث يدل على جواز الاتقاء بطرف الثوب الذي على المصلي ولكن للعذر ، إما عذر المطر كما في الحديث ، أو الحر والبرد كما في رواية ابن أبي شيبة ( 2 ) . قال الترمذي بعد نقله عن أبي سعيد " أن النبي ( ص ) صلى على حصير " قال : وفي الباب عن أنس والمغيرة بن شعبة قال أبو عيسى وحديث أبي سعيد حسن والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم ، إلا أن قوما اختاروا الصلاة على الأرض استحبابا ( 3 ) . قال البيهقي في السنن الكبرى بعد نقل حديث جابر بن عبد الله الأنصاري قال : كنت أصلي مع رسول الله ( ص ) صلاة الظهر فأخذ قبضة من الحصى في كفي حتى تبرد وأضعها بجبهتي إذا سجدت من شدة الحر " .

--> ( 1 ) سيرتنا ص 131 . ( 2 ) سيرتنا ص 132 . ( 3 ) سنن الترمذي ج 2 ص 153 .